
سجلت الفضة خلال تعاملات اليوم الأربعاء طفرة لافتة في قيمتها السوقية، بعدما بلغت نحو 4.65 تريليون دولار، مدفوعة بارتفاع أسعارها بنحو 11% منذ بداية العام الجاري، في ظل تنامي الطلب الصناعي العالمي وتزايد التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تبني سياسات تيسير نقدي خلال الفترة المقبلة.
وشهدت العقود الآجلة للفضة تسليم مارس تقلبات حادة خلال جلسة التداول، إذ ارتفعت في بداية التعاملات بنسبة 1.9% لتسجل مستوى 82.585 دولار للأوقية، قبل أن تتراجع لاحقًا بنسبة 2.2% وتتداول قرب مستوى 79.25 دولار، وسط عمليات جني أرباح بعد موجة الصعود القوية التي شهدها المعدن الأبيض خلال الأيام الماضية.
وبحسب بيانات موقع “كومبانيز ماركت كاب”، نجحت الفضة في تجاوز القيمة السوقية لشركة «إنفيديا»، التي تبلغ نحو 4.558 تريليون دولار، لتحتل مؤقتًا المركز الثاني عالميًا ضمن أكبر الأصول من حيث القيمة السوقية، قبل أن تتراجع لاحقًا إلى المركز الثالث مع ضغوط البيع التي تعرضت لها في نهاية جلسة اليوم.
وتفوقت مكاسب الفضة منذ مطلع العام الجاري على نظيرتها للذهب، الذي سجل ارتفاعًا تجاوز 3% فقط خلال الفترة نفسها، في وقت لا يزال فيه المعدن الأصفر محافظًا على صدارته كأكبر أصول العالم بقيمة سوقية تُقدّر بنحو 31.11 تريليون دولار.
ويرى محللون أن الأداء القوي للفضة يعكس دورها المزدوج كأصل استثماري وكمعدن صناعي حيوي، خاصة مع توسع استخداماتها في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا، إلى جانب استفادتها من التغيرات المتوقعة في السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما يعزز من جاذبيتها لدى المستثمرين في الأسواق العالمية.






